فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 3532

فانم القتود على عيرانة أجد ... مهريّة مخطتها غرسها العيد [1]

كم دون مية من مستعمل قذف ... ومن فلاة بها تستودع العيس [2]

حنّت إلى نخلة القصوى فقلت لها ... بسل حرام ألا تلك الدّهاريس [3]

أمّي شآمية إذ لا عراق لنا ... قوما نودّهم إذ قومنا شوس

فإن يك في كيل اليمامة عسرة ... فما كيل ميّافارقين بأعسرا [4]

لنفسي أقول: أعييتني بأشر، فكيف بدردر. وعصيتني من شبّ إلى دبّ.

ليس بعشّك فادرجي. هذا أحقّ منزل بترك. الصّيف ضيّعت اللّبن. الرّبيع أغفلت الكمأة. وعلى المفازة أرقت السّقاء [5] . عودي إلى مباركك، ألحقك الشّرّ بأهلك.

فمن أناس ما أنت. ليس النّيق بموطن الظّليم، ولا الهجل بمرتع الغفر [6] .

لكلّ أناس من معدّ عمارة ... عروض إليها يلجؤون وجانب [7]

وكنت ظننت أنّ الأيّام تسمح لي بالإقامة هناك، فإذا الضارية أحجأ بعراقها، والأمة أبخل بصربتها [8] ، والعبد أشحّ بكراعه، والغراب أضنّ بتمرته. ووجدت العلم ببغداد أكثر من الحصى عند جمرة العقبة، وأرخص من الصّيحانيّ بالجابرة [9] ،

[1] انم: ارفع، القتود: عيدان الرحل؛ عيرانة: ناقة تشبه العير؛ أجد: موثقة الخلق، مخطتها غرسها:

أزالت عنها الغرس وهو قميص يكون على الولد دون الرحم، والعيد: من مهرة، أي أنها مهرية خالصة لم تشتر.

[2] الأبيات للمتلمس، جرير بن عبد المسيح (انظر نخلة القصوى في معجم البلدان) .

[3] بسل هنا بمعنى حرام، الدهاريس: الدواهي.

[4] البيت لابن احمر كما في المعرب: 322.

[5] هذه أمثال، انظر جمهرة العسكري 1: 53، 2: 197، 1: 575 (وما لم يكن أمثالا فهو قياس عليها) .

[6] النيق: أعلى موضع في الجبل، الهجل: السهل، الغفر: ولد الوعل.

[7] من مفضلية للأخنس بن شهاب التغلبي، والعمارة: أصغر من القبيلة، والعروض: طريق ضيقة في الجبل.

[8] الضارية: المفترسة، أحجأ: أشد ولعا وتمسكا، العراق: ما بقي من لحم وعظم، والصربة: اللبن الحقين الحامض.

[9] الجابرة: اسم للمدينة، والصيحاني: نوع من التمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت