فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 3532

وحكي عن بعض الفقهاء أنه كان يقول: حبّ من الناس حبّ من الله، وما صلح دين إلا بحياء، ولا حياء الا بعقل، وما صلح حياء ولا دين ولا عقل إلا بأدب.

وأنشد أبو الفضل الرياشي [1] :

طلبت يوما مثلا سائرا ... فكنت في الشعر له ناظما

لا خير في المرء إذا ما غدا ... لا طالب العلم ولا عالما

وفي الخبر [2] : ارحموا ثلاثة: عزيز قوم ذلّ، وغنيّ قوم افتقر، وعالما يلعب الجهال بعلمه؛ فنظمه شاعر فقال:

إني من النفر الثلاثة حقّهم ... أن يرحموا لحوادث الأزمان

مثر أقلّ وعالم مستجهل ... وعزيز قوم ذلّ للحدثان

ويقال: فقدان الأديب الطبع كفقدان ذي النجدة السلاح، ولا محصول لأحدهما دون الآخر. وقال [3] :

نعم عون الفتى إذا طلب ... العلم ورام الآداب صحة طبع

فإذا الطبع فاته بطل السعي ... وصار العناء في غير نفع

ومما يقارب ذلك قول بعضهم [4] :

من كان ذا عقل ولم يك ذا غنى ... يكون كذي رجل وليس له نعل

ومن كان ذا مال ولم يك ذا حجى ... يكون كذي نعل وليس له رجل

[1] العقد 2: 215 (أربعة أبيات) .

[2] ورد في مسند الشهاب (رقم: 486 ص: 428) : ارحموا ثلاثة ... وأورده ابن الجوزي في الموضوعات 1: 236 وانظر محاضرات الراغب 1: 44 وأدب الدنيا والدين: 76 يقوله الرسول حين قابلته ابنة حاتم.

[3] ورد البيتان في روضة العقلاء: 39.

[4] ورد البيتان في روضة العقلاء: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت