فجمعوا بين باطلين: الجهل بطريقة السلف في الكذب عليهم، والمجهل والضلال بتصويب طريقة غيرهم"انتهى."
حينئذٍ يأْتي هذا السؤال وهو: لماذا عَلَّق على هذين اللفظين:"بذاته"، و"في كل مكان بعلمه"بما يلغيهما، وترك التعليق على لفظ"ليس بمخلوق"في قول ابن أَبي زيد - رحمه الله تعالى-:"وأَن القرآن كلام الله ليس بمخلوق ..."مع أَن هذه اللفظة"ليس بمخلوق"هي كذلك ليست توقيفية بلفظها، كاللفظين المذكورين؟
والجواب: أَن الذي يقول بخلق القرآن هم الجهمية، والمعتزلة، وقد قام أَهل السنة والجماعة بواجب الرد عليهم، وكانت الأَشاعرة كذلك لا تقول بخلق القرآن، وكان منهم من يطلق هذه العبارة:"القران كلام الله غير مخلوق"، لكن لهم أَقوال غثة رخيصة تؤدي إِلى القول بخلق القران كما تجد بيانها في"شرح الطحاوية"وغيره. والله أَعلم.
وَحَوَّلَ مَا قَرَّرَهُ ابن أَبي زيد - رحمه الله تعالى- من أَن الله -سبحانه وتعالى - يجيء يوم القيامة حقيقة- إِلى حكايه