الصفحة 69 من 102

البيّن أنه لم يكن امتحانًا في مادة كذا بل امتحان في تقوى الله والأمانة، فإما أن يرسب أو ينجح فيه، وصمام الأمان والحصن الحصين دعاء سيد الخلق صلى الله عليه وسلم.

ولا يقتصر هذا الدعاء للطالب إلا أن تكرار مشهد الضعفاء في هذه الحياة الذين يكررون الخيانة مادة تلو المادة جعلت من هذا الدعاء رابطًا لذلك الواقع المعاش بكل أسف.

وهناك صور عديدة نجاتها هذا الدعاء، فصورة إنسان مجتهد قد أعياه الذهاب من دائرة حكومية إلى أخرى، وكلما مرّ الوقت ازداد وزن الأوراق التي يحملها من غير جدوى، حتى إذا أحس بالإحباط مال شخص إلى أذنه وهمس فيها:"أأنت غشيم! ضع قليلًا من الدراهم! فالدراهم مراهم". فإن تذكر هذا الإنسان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا". عندئذٍ يحسم قراره ويتوكل على ربّ العباد ويرفض أن يكون من زمرة الراشي. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي". [1]

صلى الله عليك يا نبي الرحمة .. ففي دعائك جواب كل مسألة،

(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل: 6809. حديث مرفوع وإسناده حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت