الصفحة 39 من 102

الشرور ومن توكل على الله فهو حسبه .. أي كافيه لا أحد يقدر عليه ما دام هو في حصنه ... وكيف يكون في حصنه؟ عندما يكون في طاعة الله، ذاكرًا لله. ومتى يخرج من هذا الحصن المكين؟ عندما يعصي أوامر الملك القدوس، فإن الشيطان يفرّ من بني آدم ما دام ذاكرًا لله فإن غفل عنه التقم قلبه ووسوس له.

عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَىْ قَلْبِ اِبْنِ آدَمَ فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ، وَإِذَا نَسِيَ اِلْتَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ) [1]

وإن من معاني التوكل التبرؤ من حول الإنسان وقدرته والابتعاد عن الغرور بالقوة أو السلطة أو القدرة سواءً أكانت قدرة عقلية أم جسمية أو اجتماعية ولا يخفى على كل ذي لبّ أن الاغترار بالنفس مصدر كل شر.

لماذا يحتاج الإنسان هذا التذكير عند الخروج من المنزل؟ لأن في خروجه من المنزل تعامل مع الناس واحتكاك بهم .... فإن ابتعد عن الاغترار بنفسه كان لهم ناصحًا ورحيمًا، أما إن غفل عن ذلك

(1) المطالب العلية لابن حجر العسقلاني الحديث:3446.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت