الصفحة 35 من 168

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: مَنْ رَبُّكَ1؟

فَقُلْ: رَبِّيَ اللهُ الَّذِي رَبَّانِي2، وَرَبَّى جَمِيعَ الْعَالَمِينَ بِنِعَمِهِ3،وهو معبودي ليس لي معبود

قرنها بها

1 هذا مشروع في تفصيل الأصول الثلاثة التي تقدمت مجملة ذكرها هنا مفصلة، فكأنه قال: الأصل الأول من أصول الدين الثلاثة التي يجب على العبد معرفتها، إذا قال لك قائل: من ربك؟ أي: من خالقك ورازقك ومعبودك الذي ليس لك معبود سواه؟

2 أي: فقل ربي هو اله خالقي ومالكي ومعبودي الذي أوجدني من العدم، ورباني بالنعمة الظاهرة والباطنة.

3 أجدهم من العدم وغذاهم بالنعم، ونعم الله لا تحصى، كما في قوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} [النحل: 18] ، فلله نعمة الإيجاد، ونعمة التغذية، وسائر نعمه الظاهرة والباطنة، قال تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} [الإنسان:1] أي: مضى عليه زمن طويل من العصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت