الصفحة 31 من 168

يَعْبُدُونِ: يُوَحِّدُونِ1، وَأَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ التوحيد2، وهو: إفراد الله بالعبادة3،

1 قال ابن عباس: كل موضع في القرآن {اعْبُدُوا اللَّهَ} فمعناه: وحدوا الله. وجاء أيضًا عبادة الله توحيد الله، والعبادة في اللغة: التذلل والخضوع، من قولهم: طريق معبد، أي: مذلل قد وطأته الأقدام، وسميت وظائف الشرع على المكلفين عبادات، لأنهم يفعلونها لله خاضعين ذالين، ويأتي تعريفها في الشرع.

2 وهو أعظم فريضة فرضها الله على العباد علمًا وعملًا، ولأجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب، وبه تكفر الذنوب، وتستوجب الجنة، وينجى من النار.

3 فهو في الأصل من وحده توحيدًا: جعله واحدًا، أي: فردًا. ووحده: قال: إنه واحد أحد، وقال: لا إله إلا الله. والواحد الأحد: وصف اسم الباري لاختصاصه بالأحدية، وأقسام التوحيد ثلاثة: توحيد الربوبية، وهو: العلم أن الله رب كل شيء وخالقه. والثاني: توحيد الأسماء والصفات، وهو: أن يوصف الله بما وصف به نفسه ووصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت