الصفحة 56 من 98

قال: اذهب. فلما ولىَّ قال: اللهم إن كان كاذبًا بما قال فأذقه حر السلاح.

قال: فلم يتكلم زمن عمر، فلما كان يزيد بن عبد الملك كان رجلًا لا يهتم بهذا ولا ينظر فيه.

قال: فتكلم غيلان.

فلما ولي هشام أرسل إليه فقال له: أليس قد كنت عاهدت الله لعمر لا تتكلم في شيء من هذا أبدًا؟

قال: أقلني، فوالله لا أعود.

قال: لا أقالني الله إن أقلتك، هل تقرأ فاتحة الكتاب؟

قال: نعم.

قال: اقرأ (الحمد لله رب العالمين) .

فقرأ: (الحمد لله رب العالمين - الرحمن الرحيم - مالك يوم الدين - إياك نعبد وإياك نستعين) [الفاتحة: 2-5] .

قال: قف. على ما استعنته؟ على أمر بيده لا تستطيعه، أو على أمر في يدك أو بيدك؟

اذهبا فاقطعا يديه ورجليه واضربا عنقه واصلباه [1] [2] .

والقدرية النفاة حُرموا الاستعانة بالله الواحد الأحد، لأنهم زعموا أن الله

(1) قال محقق كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة: رواه عبد الله بن أحمد - المذكور في السند - في السنة ص 127-128.

(2) شرح اعتقاد أصول أهل السنة: 713 - 715.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت