الصفحة 48 من 98

وقد نص الأئمة على كفر هذه الطائفة التي لم تقر بعلم الله، وممن نص على كفرهم الأئمة مالك والشافعي وأحمد [1] .

وقد تلاشت هذه الطائفة التي تكذب بعلم الله السابق أو كادت، يقول السفاريني:"قال العلماء: المنكرون لهذا انقرضوا، وهم الذين كفرهم عليه الإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد وغيرهم من الأئمة" [2] .

"وقال القرطبي: قد انقرض هذا المذهب، فلا نعرف أحدًا ينسب إليه من المتأخرين. وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني: القدرية اليوم مطبقون على أن الله عالم بأفعال العباد قبل وقوعها، وإنما خالفوا السلف في زعمهم بأن أفعال العباد مقدورة لهم، وواقعة منهم على وجه الاستقلال، وهو مع كونه مذهبًا باطلًا أخف من المذهب الأول. قال: والمتأخرون منهم أنكروا تعلق الإرادة بأفعال العباد فرارًا من تعلق القديم بالمحدث" [3] .

وقال النووي:"قال أصحاب المقالات من المتكلمين: انقرضت القدرية القائلون بهذا القول الشنيع الباطل، ولم يبق أحد من أهل القبلة عليه، وصارت القدرية في الأزمان المتأخرة تعتقد إثبات القدر، ولكن يقولون: الخير من الله، والشر من غيره تعالى الله عن قولهم" [4] .

"والقدرية يعترفون بأن الله خلق الإنسان مريدًا، لكن يجعلونه مريدًا بالقوة والقبول، أي قابلًا لأن يريد هذا ويريد هذا، وأمّا كونه مريدًا لهذا"

(1) راجع فتاوى شيخ الإسلام: 8 / 288.

(2) عقيدة السفاريني: 1/301.

(3) عقيدة السفاريني: 1/301.

(4) شرح النووي على مسلم: 15/ 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت