قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح [1] .
2-علم الله بأهل الجنة وأهل النار:
وروى البخاري عن عمران بن حصين قال: قال رجل: يا رسول الله،"أَيُعْرف أهل الجنة من أهل النار؟"
فقال: نعم.
قال: فلم يعملون؟ قال: كلٌّ يعمل لما خلق له، أو يسر له"."
وروى مسلم في صحيحه عن علي قال:"كنا في جنازة في بقيع الغرقد [2] . فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله، ومعه مِخْصَرةٌ [3] . فنكّس [4] . فجعل ينكث بمخصرته [5] ، ثم قال:"ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة، إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة أو النار، وإلا قد كتبت شقيّه أو سعيدة"."
قال: فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نمكث على كتابنا، وندع العمل؟ فقال:"من كان من أهل السعادة، فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة". فقال [6] :"اعملوا فكل ميسر، أمّا أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأمّا أهل"
(1) رواه الترمذي: 4/445ورقم الحديث: 2135.
(2) بقيع الغرقد: مقبرة أهل المدينة.
(3) المخصرة: عصا صغيرة.
(4) نكس رأسه: خفضه.
(5) أي يخط بمخصرته في التراب.
(6) هكذا في الحديث كرر"فقال".