الصفحة 519 من 734

الآن، فمحمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين، لكن الذين كانوا أنبياء لأبد فيهم من هذه الشروط، فلابد أن يكونوا أحرارًا ولا يمكن أن يكونوا أرقاء.

فإن قيل: إن يوسف عليه الصلاة والسلام بيع مملوكًا عند عزيز مصر؟

فالجواب: أن يوسف عليه الصلاة والسلام نبئ بعد السجن.

فإذا قال قائل: ما تقولون في قوله تعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام: (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا) (يوسف: الآية15 ) ) ، يعني جاءه الوحي قبل السجن؟

فالجواب: أن الضمير يعود على أبيه يعقوب عليه الصلاة والسلام.

والشرط الثاني: قال (ذكورة) فالنساء ليس منهن رسول؛ لأنهن لسن أهلًا لتحمل هذه القيادة العظيمة، وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) ) [1] ، ولو بالانتخاب؛ فإذا انتخبوا امرأة فإنهم لن يفلحوا، فكيف يمكن أن تكون امرأةً رسولًا، ثم لو قدر أنها صارت نبيا، والنبي هو الذي يصلي بقومه، فإذا جاءها الحيض فلن تصلي إذا فلا يصح إطلاقًا أن تكون نبيا، لكن يصح أن تكون عالمًا، وهذا هو الدليل العقلي.

أما الدليل السمعي فلقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) (الأنبياء: الآية7 ) ) ، فاخبر تعالى أنه لا يرسل إلا رجالا؛ لا ملائكة ولا إناثا.

فإن قال قائل: إن هناك أقوامًا ولوا أمرهم نساء وأفلحوا فما الجواب عن

(1) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى، رقم (4425) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت