الصفحة 495 من 734

(البقرة: الآية 286 ) ) ، وقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن: الآية 16 ) ) ، فهم قد لا يستطيعون كل ما يستطيعه الإنس، وقد لا يكون عندهم كل ما عند الإنس، فتكون لهم أحكام خاصة بهم، ولذا نقول فيه: الله اعلم، فالأدلة في هذا متكافئة وليس هناك دليل واضح على أن ما كلفوا به مساوٍ لما كلف به الإنس أو مخالف.

والمهم أن المؤلف رحمه الله يقول (في دار نار) هذا بالإجماع ومستنده النص وقوله: (أو نعيم جنة) فيه خلاف. والصحيح: أنهم يدخلون الجنة.

مسألة: هل يمكن التعاون بين الجن والإنس؟

والجواب: أن التعاون بينهما إذا أمكن فلا بأس به، وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله أن الاستعانة بالجن جائزة بشرطين: ألا يكون الطريق الموصل إليها محرمًا، وألا يستعين بهم على شيء محرم، فإن كانت الطريقة محرمة؛ كأن يقولوا: لا نعينك حتى تسجد لنا مثلًا. وهذا لا يمكن أن يقع من مؤمني الجن؛ لأن مؤمن الجن لا يمكن أن يأمر بالشرك، لكن قد يكون مؤمنًا أو يكون مسلمًا وعنده فسق، فيقول مثلًا للمرأة: لا أعينك حتى تمكنيني من نفسك، أو يكون عنده فاحشة اللواط ويقول للشاب: لا أعينك حتى تمكنني من نفسك فهذا حرام، أو يستعين بهم على شيء محرم بأن يقول لهم: احضروا لي مال فلان، فيذهبون ويحضرون إليه مال فلان، فهذا حرام؛ لأنه استعان بهم على المعصية وهي سرقة مال الناس، لكن إذا استعان بهم على شيء مباح وبطريق مباح فيقول شيخ الإسلام رحمه الله: إنه لا باس بذلك

وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله وقائع في الفتاوى وكذلك في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت