الصفحة 289 من 734

عما يجب له من الصفات.

خامسًًا: التعطيل لبعض الصفات: حيث يثبت أصحاب هذا النوع من التعطيل شيئًا من الصفات وينكرون أشياء من الصفات، فهذا أيضًا تعطيل، وهذا له أنواع: فمنهم من يعطل صفات الأفعال فقط، ومنهم من يعطل كل صفة لا يدل عليها العقل بزعمه، ويختلفون في هذا.

فصار التعطيل بذلك أنواعًا خمسة:

أولًا: التعطيل المطلق: وهو تعطيل وجود الخالق.

ثانيًا: تعطيل ألوهيته: بأن يعبد معه غيره.

ثالثًا: تعطيل أسمائه: بأن تنفى عنه الأسماء، والذي ينفي الأسماء ينفي الصفات من باب أولى.

رابعًا: تعطيل الصفات: فيقال: إن الله له أسماء وليس له صفات.

خامسًا: تعطيل بعض الصفات: وهذا يختلف فيه الناس كثيرًا، فمنهم من يعطل كثيرًا ومنهم من يعطل قليلًا.

وكل أنواع التعطيل هذه منفية في قول المؤلف رحمه الله: (رغمًا لأهل الزيغ والتعطيل) .

فالجهمية - المقتصدون منهم - عطلوا الصفات وأثبتوا الأسماء، والغلاة منهم عطلوا الأسماء والصفات.

والمعتزلة عطلوا الصفات وأثبتوا الأسماء، لكنها أسماء مجردة وليس لها معانٍ، فهو سميعٌ بلا سمع، وبصيٌر بلا بصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت