فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 237

الله بخدمته ويعلم أن تواضعه له رفعة.

وقد أخذ سيدنا ابن عباس -رضي الله عنهما- مع جلالته وقرابته للمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بركاب سيدنا زيد بن ثابت -رضي الله عنه- لكونه شيخه، وقال: «هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا» . فقبل زيدٌ يده، وقال: «هكذا أُمرنا أن نفعل بآل بيت نبينا صلى الله عليه وآله وسلم» [1] .

قال الإمام الشَّافعي -رحمه الله تعالى: «لا يطلُبُ أَحدٌ هذا العلم بِالمُلكِ وعِزِّ النَّفسِ فيفلح , ولكن من طلبهُ بِذُلِّ النَّفسِ وضيقِ العيشِ وخدمةِ العُلماءِ أَفلحَ» .

وقال أَيضًا: «لا يُدْرَكُ الْعِلْمُ إلاَّ بِالصَّبْرِ عَلَى الذُّلِّ» .

وقال أَيضًا: «كُنتُ أَصفحُ الورقة بين يدي مالكٍ -رحمه الله- صفحًا رفيقًا هيبةً لهُ. لئلا يسمع وقعها» .

(1) انظر مصباح الظلام للعلامة السيد محمد عبد اللطيف الجرداني، رحمه الله تعالى (2/ 22) ومختصر جامع بيان العلم وفضله للإمام ابن عبد البر رحمه الله. (ص 32و116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت