فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 2447

الشيخ: الشرط الثالث أن يجتمع عدد من أهل الوجوب واختلف العلماء في ذلك العدد فمنهم من قال أربعون ومنهم من قال خمسون ومنهم من قال اثنا عشر رجلًا ومنهم من قال ثلاثة وشذ شذوذًا بالغًا من قال اثنان وأرجح الأقوال في ذلك الثلاثة إذا وجد في القرية ثلاثة مستوطنون وجبت إقامة الجمعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما من ثلاثة في قرية لا تقام فيهم الجمعة أو قال الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان) ولأنه داخل في عموم قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) وهذا يحصل بثلاثة مؤذن وإمام ومأمور بالسعي فالصحيح أنها تنعقد بثلاثة.

ولكن لو وجد العدد المطلوب في أول الصلاة ثم انصرف قبل تمامها فقيل إنهم يصلونها ظهرًا وهل يتمون على ما صلوا أو يستأنفون؟ على قولين.

وهل إذا أتوا بركعة تامة يتمونها جمعة أو يتمونها ظهرًا سواءً استأنفوا أم لم يستأنفوا؟ على أقوال كما سمعتم والصحيح أنهم إن صلوا ركعة وشرعوا في الثانية أتموها جمعة يعني لو فرضنا أنهم أربعون رجلًا فدخلوا في الصلاة وهم أربعون ولما قام إلى الركعة الثانية ذهب منهم عشرة فالصحيح أنهم يتمونها جمعة وإن ذهبوا في الركعة الأولى فإنهم يتمونها ظهرًا وأقول أربعون بناءً على اشتراط الأربعين ولكن القول الراجح أن الشرط أن يكونوا ثلاثة إمام ومؤذن ومأمور بالسعي.

السائل: نقل ابن حزم رحمة الله عليه الإجماع على أن الجماعة تقام باثنين فلماذا لا نقول في صلاة الجمعة كذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت