كانوا في الأول يبنون بالطين فيجعلونه عروقًا يعني يبني مثلًا نصف متر فإذا يبس بنى عليه ثم كلما يبس بنى عليه وهذا أقوى من اللبن ثم صاروا يبنون من اللبن يقول أو قصب القصب: نوع من العيدان تبنى به المنازل في بعض الجهات والمهم أن المدار في ذلك إلى العادة والعرف ما عد مسكنًا فإنه معتبر وتكون القرية مبنية به ولابد أيضًا أن تكون مجتمعة البناء بما جرت به العادة في القرية الواحدة فإن كانت متفرقة مثلًا هذا بيت وبعد مسافة بيت آخر وبعد مسافة بيت آخر هذه ما هي قرية لكن إذا كانت مجتمعة بما جرت به العادة فإنها قرية ولابد أيضًا أن يكون أهلها من أهل الجمعة يسكنونها سكنى إقامة وأهل الجمعة سيأتينا إن شاء الله بيانهم أنه كل بالغ عاقل حر ذكر مستوطن وعلى هذا فلو كان فيها أناس مقيمون لعمل مَّا كما يفعله بعض الشركات تبني مقرًا _ يعتبر قرية فيه أكثر من خمسمائة نفر _ على جانب الخطوط إذا كانت تعمل في إصلاح الخط ويبقون في هذا لمدة ستة أشهر أو أكثر لكنهم لم يستوطنوا فيه فهؤلاء لا جمعة عليهم ولا تصح الجمعة منهم يعني لا يصح أن يقيموا الجمعة لأنهم ليسوا في قرية هذه مقر ما داموا محتاجين إليه ثم يتركونه كما يوجد الآن في بعض الطرقات التي انتهى إصلاحها.
وقال فأما أهل الخيام وبيوت الشعر فلا جمعة لهم لأن ذلك لا ينصب للاستيطان ثم استدل لذلك بأن القبائل قبائل العرب حول المدينة في خيامهم فلم يأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالجمعة.
السائل: في بعض المعسكرات الخيام في الصحراء وينصبون خيامًا أو كرمانات مثل الغرف فيمكثون كثيرًا في الصحراء لإخراج البترول مثلًا وفيه عمال كثير؟
الشيخ: ما تقام فيهم الجمعة حتى يستوطنوا.
السائل: لو كان أناس الآن يعملون في مكان وكان قريب منهم بلدة تقام فيها الجمعة وذاك على حسب العمل أنهم لا ينصرفون في وقت الجمعة هل لهم أن يصلوا في مقرهم؟