الاستيطان: الاستيطان ضده على المشهور من المذهب شيئان الشيء الأول السفر والشيء الثاني الإقامة لأنهم يقسمون الناس إلى ثلاث أقسام مستوطن ومقيم ومسافر فالذي عليه الجمعة هو المستوطن والمسافر لا جمعة عليه والمقيم إن أقيمت بمستوطنين لزمته وإلا فلا وهو الذي يسمونه تجب عليه بغيره لكن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول إن تقسيم الناس إلى هذه الأقسام الثلاثة بدعة والناس إما مستوطنون أو مسافرون وليس هناك شيء ثالث ويظهر هذا بالمثال من نوى إقامة أكثر من أربعة أيام دون الاستيطان فهو على المذهب مقيم وليس مستوطنًا ولا مسافرًا ولهذا لا تنعقد به الجمعة ولا يكون إمامًا فيها ولا خطيبًا فيها وأما على كلام الشيخ رحمه الله فيقول هذا الذي نوى إقامة أكثر من أربعة أيام دون الإقامة المطلقة هذا ليس مقيمًا بل هو مسافر ثم إذا كان في بلد تقام فيه الجمعة وحضر أهل البلد وأقاموه إمامًا لهم فلا بأس بذلك وهذا هو الذي عليه العمل الآن سواء في الطلاب المسافرين أو فيما إذا قدم إنسان إلى بلد وهو من المشايخ الكبار مثلًا أحيانًا يقال له صلِّ بنا الجمعة فيصلي بهم الجمعة فلو جاءنا أحد المشايخ مثلًا من مكة أو من المدينة وقلنا صلِّ بنا الجمعة فصلى بنا الجمعة فصلاتنا باطلة على المذهب لأنه غير مستوطن حتى وإن أراد أن يبقى عندنا أسبوعًا أو شهرًا فإنه لا يصح أن يصلي بنا الجمعة لأنه ليس بمستوطن وعلى هذا فنقول المقيم الذي أقام في بلد وليس في هذا البلد مستوطنون لا تلزمه الجمعة لأنه مسافر ولا تلزمه الجمعة إذا لم يكن معه مستوطنون على المذهب فإن وجد معه مستوطنون فإنها تلزمه بغيره.
القارئ: السابع انتفاء الأعذار المسبقة للجماعة.