فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 2447

والقول الثالث أن من كان له تهجد من آخر الليل فلا يسن له المداومة عليها ومن لم يكن له تهجد سن له أن يداوم عليها وحملوا حديث أبي هريرة على ذلك وقالوا إن أبا هريرة رضي الله عنه ليس له تهجد في آخر الليل لأنه كان يسهر أول الليل لتحفظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمره أن يوتر قبل أن ينام ولو كان من عادته أن يتهجد لأمر أن يوتر في آخر الليل وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فتكون مستحبة دائمًا لمن لم يكن له تهجد ولا يستحب مداومته عليها لمن كان له تهجد وقال إن هذا يجمع بين الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من قوله وفعله.

البحث الثاني ما أقلها وما أكثرها؟ أقلها ركعتان وأكثرها ثمان أما كون أقلها ركعتين فظاهر لحديث أبي هريرة (وركعتي الضحى) وأما كون أكثرها ثمان فلحديث أم هانئ ولكن الصحيح أنه لا حد لأكثرها وأن الإنسان يصلي ما شاء وأما حديث أم هانئ فإن الرسول عليه الصلاة والسلام صلى ثمان ركعات ولم يقل لا تزيدوا عليها وأيضًا فقد نازع بعض العلماء في هذه الصلاة التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة فقال بعضهم إنها صلاة فتح وليست صلاة ضحى واستحبوا لكل من فتح بلدًا أن يصلي ثمانيَ ركعات فيكون الخلاف هنا في أصل المسألة.

البحث الثالث ظاهر كلام المؤلف أن وقت صلاة الضحى لا يكون إلا بعد ارتفاع الشمس وعلوها والصحيح أنه يكون من حين زوال النهي وذلك بأن ترتفع الشمس قيد رمح لكن آخر الوقت أفضل من أوله ويمتد وقتها إلى قبيل الزوال أي إلى أن يدخل وقت النهي عند زوال الشمس.

السائل: بعض الناس يرفع يديه في الدعاء لكن يضعهما على فخذيه وهو جالس على هيئة التشهد؟

الشيخ: رفع اليدين في الصلاة في غير القنوت بدعة وإذا كان في غير الصلاة فإن اليدين ترفع إلى الصدر وعند الابتهال يرفع أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت