فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 2447

أما تعليله رحمه الله ولأنها لو وجبت لم تسقط عن المسبوق كسائر الأركان فالجواب عن ذلك أن يقال سقطت بالدليل والدليل مقدم على التعليل وعلى القياس والدليل هو ما ذكرنا من حديث أبي بكرة رضي الله عنه ولأن المسبوق لم يدرك المكان أو الموضع الذي هو محل القراءة.

السائل: لشيخ الإسلام كلام معناه أوجب القراءة في السرية دون الجهرية هل هذا صحيح؟ وما توجيهه لحديث عبادة؟

الشيخ: نعم صحيح هذا رأيه هذا رأي الشيخ، وأما حديث عبادة بن الصامت الذي ذكرته لكم في صلاة الفجر بعض العلماء ضعفه ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لكن غيره صححه.

السائل: بالنسبة لمن ترك الفاتحة ناسيًا، فما حكمه؟

الشيخ: كغيرها من الأركان إذا تركها نسيانًا لغت الركعة التي نسيها فيها وإذا كان جهلًا فإن كان من الجهل الذي يعذر به فلا إعادة عليه وإلا أعاد.

القارئ: وتجب قراءة الفاتحة في كل ركعة لما روى أبو قتادة (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأخيرتين بأم القرآن) متفق عليه وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم علم المسيء في صلاته فقال (اقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر) ثم قال (اصنع في كل ركعة مثل ذلك) ولأنه ركن لا تفتتح به الصلاة فتكرر في كل ركعة كالركوع.

الشيخ: يقول إن الفاتحة تجب في كل ركعة واستدل لذلك بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في الأخريين بأم الكتاب وهو حديث متفق عليه ووجه الاستدلال منه لا يتم حتى يضاف إليه وقال (صلوا كما رأيتموني أصلي) لأن مجرد الفعل لا يدل على الوجوب فضلًا عن الركنية فحديث أبي قتادة لا يمكن الاستدلال به إلا بإضافة قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت