فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 2447

القارئ: والثاني في شدة الخوف مثل حال التحام الحرب والهرب المباح من عدو أو سيل أو سبع لا يمكنه التخلص منه إلا بالهرب فيجوز له ترك القبلة ويصلي حيث أمكنه راجلًا وراكبًا لقول الله تعالى (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) قال ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم (مستقبلي القبلة وغير مستقبليها) رواه البخاري ولأنه عاجز عن الاستقبال كأشبه المربوط فإن كان طالبًا للعدو يخاف فوته ففيه روايتان إحداهما يجوز له صلاة الخائف كالمطلوب لأن عبد الله بن أنيس قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى سفيان بن خالد الهذلي لأقتله فانطلقت أمشي فحضرت العصر وأنا أصلي أومئ إيماءً نحوه رواه أبو داوود وظاهره أنه أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره قال الأوزاعي قال شرحبيل بن حسنة لا تصلوا الصبح إلا على ظهر فنزل الأشتر فصلى على الأرض فمر به شرحبيل فقال مخالف خالف الله به فخرج الأشتر بالفتنة ولأنها إحدى حالتي الخوف فأشبهت حالة المطلوب والثانية لا يجوز لأنه آمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت