فهرس الكتاب

الصفحة 2146 من 2447

الشيخ: شركة المضاربة جوازها من محاسن الشريعة لأنه قد يكون عند الإنسان مهارة وقوة ونشاط في البيع والشراء لكن ليس عنده مال فلو قلنا لا تجوز المضاربة تعطلت هذه القوة والطاقة في هذا الرجل، وقد يكون الإنسان عنده أموال لكنه لا يعرف البيع والشراء فإذا قلنا لا تجوز المضاربة بقي هذا المال معطل فصار إما أن نعطل طاقات الناس أو نعطل أموالهم فمن محاسن الشريعة أن جازت المضاربة نقول مثلًا لهذا الرجل أعطي من مالك فلانًا يتجر فيه والربح بينكما والخسارة على رأس المال، ولا يجوز أن نجعل على العامل منها شيئًا لأننا لو جعلنا على العامل منها شيئًا ظلمناه ظلمًا عظيمًا فيخسر العمل والمال فإذا أعطاه مثلًا مائة ألف يتجر فيها وبقي كل السنة يكدح يبيع ويشتري ويضارب ويسافر ويقيم ثم عند التصفية صارت ثمانين ألفًا فلو قلنا العامل عليه خسارة فسيكون عليه عشرة آلاف مع أنه تعب تعبًا عظيمًا فيكون عليه خسارة بدنية وخسارة مالية ولهذا الخسارة تكون على رب المال ولا يجوز شرطها على العامل.

فصل

القارئ: ويشترط تقدير نصيب العامل ونصيب كل واحد من الشريكين في الشركة بجزء مشاع لأن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها والمضاربة في معناها فإن قال خذه مضاربة والربح بيننا صح وهو بينهما نصفين لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة من غير ترجيح لأحدهما.

الشيخ: البيْنيَّة تقتضي التسوية فإذا أعطيت عشرة رجال مالًا وقلت لهم المال بينكم فهم يستحقونه بالسَّويةِ كل واحد منهم العشر ولو قال أحدهم أنا لي سهمين، قلنا له: لا، لأن البَيْنيَّةَ تقتضي التسوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت