فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 2447

الشيخ: قوله (في الذمة) ليس معناه مؤجل فمثلًا إذا قلت اشتريت منك هذا الكتاب بعشرة ريالات فالكتاب معين والثمن في الذمة فهنا نقول يُسلَّم أولًا المعين ثم الذي في الذمة أما إذا باعه بمعين بأن قال بعتك هذه الساعة بهذه الساعة ثم اختلفا فقال المشتري أعطني حتى أعطيك الثمن وقال البائع أعطني حتى أعطيك السلعة ماذا نعمل؟ نقول يُأتى برجل عدل ويأخذ الساعة من البائع ومن المشتري ثم يسلم ساعة المشتري إليه وساعة البائع إليه هذا إذا كان معين أما إذا كان الثمن غير معين بأن قال اشتريت منك هذا الكتاب بعشرة ريالات فنقول يجب على البائع أن يسلم السلعة أولًا ثم يأخذ الثمن ثانيًا.

الشيخ: نحن فإن كان معسرًا أو ماله أو ماله لأن الواو لا يستقيم المعنى فيها عند غائب فيه بالرفع ولم يصح أو ماله غائبًا يعني أو كان ماله غائبا.

القارئ: فإن كان معسرًا أو ماله غائبًا في مسافة القصر فللبائع فسخ البيع لأن عليه ضررًا في تأخير الثمن فجاز له الرجوع إلى عين ماله كما لو أفلس المشتري وإن كان الثمن حاضرًا أجبر على دفعه في الحال وإن كان في داره أو دكانه حجر عليه في المبيع وفي سائر ماله حتى يسلمه لئلا يتصرف في المبيع فيضر بالبائع.

الشيخ: هذه غير موجودة عندنا وإلا لكانت مشكلة فالنزاع في هذا لا يوجد اليوم وإلا كان نقول نحجر عليه ونكتب على دكانه إعلان بأنه لا يبايعه أحد ولا يشاريه حتى يسلم الثمن فهذه فيها صعوبة لكن لندرة وقوعها عندنا الحمد لله كفنا الله إياها.

القارئ: وإن كان غائبًا دون مسافة القصر ففيه وجهان أحدهما له الفسخ لأنه تعذر الثمن للإعسار أشبه الإفلاس والثاني لا يفسخ ولكن يحجر على المشتري لأنه في حكم الحاضر أشبه الذي في البلد والصحيح عندي أنه لا يجب عليه تسليم المبيع ما لم يحضر الثمن ويمكن أخذه لأن في تسليمه بدون ذلك ضررًا وخطرًا بفوات الثمن عليه فلم يلزمه تسليم عوضه قياسًا على العوض الآخر.

الشيخ: الذي صححه الموفق هو الصحيح وهو ما يعبر عنه العلماء بحبس المبيع على ثمنه يعني هل للبائع حبس المبيع على ثمنه أو لا؟ الصحيح أن له حبسه على ثمنه خصوصًا إذا كان المشتري معسرًا أو مماطلًا فكيف يفرط بماله يعطيه المشتري وهو لا يدري أيعطيه الثمن أو لا فالصواب أن له حبس المبيع على ثمنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت