فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 2447

القارئ: الثالث شرطٌ للوجوب حسب وهو الاستطاعة فلو تكلف العاجز الحج أجزأه ووقع موقعه لأنه إنما سقط عنه رفقًا به فإذا تحمله أجزأه كما لو تحمل المريض الصلاة قائما لكن إن كان بالحج كلًا على الناس لمسألته إياهم وتثقيله عليهم كُره له لأنه يضر بالناس بالتزام ما لا يلزمه وإن لم يكن كلًا على أحد لقوته على المشي والتكسب بصناعة أو معاونة من ينفق عليه فهو مستحبٌ له لقوله تعالى (يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ) ولأنه التزامٌ للطاعة من غير مضرةٍ لأحد فاستحب كقيام الليل.

الشيخ: والصواب أنه إذا كان يمكنه أن يحج ولو على قدميه لكن دون أن يكون كلًا على الناس فإنه واجب عليه لأنه مستطيع وكما استدل المؤلف رحمه الله بالآية (يَأْتُوكَ رِجَالًا) فإذا كان هذا الرجل قويًا جلدًا يستطيع أن يذهب مع الناس ويخدمهم وربما يعطونه أجرة فإنه يلزمه وما الذي يسقطه والآية عامة (مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) بماله وبدنه.

فصلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت