الشيخ: فتكون مئتا الدرهم بالمثاقيل مائة وأربعين مثقالًا لأن كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل أما الدنانير فكل دينار مثقال فإذا كانت عشرون دينارًا فهي عشرون مثقالًا وإذا قلنا إن مائتا درهم مائة وأربعون مثقالًا فهي في الغرامات خمسمائة وخمسة وتسعون غرامًا.
القارئ: فإن نقص النصاب كثيرا فلا زكاة فيه للحديث ولقوله صلى الله عليه وسلم (ليس فيما دون خمس أواقٍ صدقة) والأوقية أربعون درهما وإن كان يسيرا كالحبة والحبتين فظاهر كلام الخرقي لا زكاة فيه للخبر وقال غيره من أصحابنا: فيه الزكاة لأن هذا لا يضبط فهو كنقص الحول ساعة أو ساعتين.
الشيخ: والظاهر أن قول الخرقي هو الصواب ما دام الشرع قد قدره فلنرجع إلى تقديره لأن الحبة أو الحبتين قد يكون ثمنهما كثيرًا فالصواب أن التقدير تحديد وليس تقريبًا.
القارئ: ولا يضم الذهب إلى الفضة في إكمال النصاب لأنهما جنسان اختارها أبو بكر وفرّق بينهما وبين الحبوب لاختلاف نصابهما واتفاق نصاب الحبوب وعن أحمد رضي الله عنه أنه يضم لأن مقاصدهما متفقة فهما كنوعي الجنس.