2-إن تنفيذ التوصيات سالفة الذكر سينجح بإذن اللّه في سد هذا الفراغ الكبير في الساحة الثقافية و الحضارية، إضافة إلى أنه سيغلق الباب أمام تيارات الانحراف و الفساد الوافدة على العالم الإسلامي من الخارج، و في الوقت نفسه يتصدى للإرهاب الفكري للحركات الضالة التي تتستر باسم الإسلام، و يقف سدّا منيعا أمام حركات الغلو و التطرف التي تسعى إلى طرح نفسها بديلا يملأ الفراغ في الساحة الفكرية و الثقافية.
و الموسوعة إذ تقدم البديل الأمثل المتمثل في مكارم أخلاق سيد الخلق محمد صلّى اللّه عليه و سلّم و ما يدعو إليه الدين الحنيف من المحبة و الألفة و التسامح و الدعوة إلى اللّه تعالى بالحكمة و الموعظة الحسنة، تيسر بإذن اللّه السبيل لمن أراد أن يدعو إلى نبذ العنف و محاربة الجهل و الظلم و خاصة جهل الإنسان لدينه و لنفسه، و ظلمه لها أو للآخرين.
3-إن تواجد هذه البرامج بقوة على الساحة الدولية سيساعد كثيرا في تحسين مستوى الدعوة إلى الإسلام و تحسين صورة الإسلام التي يشوهها المغرضون، حيث إنه يمكن عرض قيم مكارم أخلاق الدين الإسلامي بديلا للانهيار الخلقي الذي تعاني منه الكثير من الشعوب و يمكن طرح هذا الأمر ليس في المحافل الدينية فحسب بل على منابر المؤتمرات المتخصصة في مجالات التعليم و الطب النفسي و التربية و الدراسات الاجتماعية و لقاءات حوار الحضارات بين الأمم.