يعنى زيادة المحبة لبعضهن [1] ، وحديث أبى هريرة - رضي الله عنه: (من كان له زوجتان فمال إلى أحدهما في القسم جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل) [2] وقال تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: 3] قال في البدائع:"أي إن خفتم أن لا تعدلوا في القسم والنفقة في المثنى والثلاث والأربع فواحدة ندب إلى انكاح الواحدة عند خوف ترك العدل في الزيادة وإنما يخاف على ترك الواجب فدل [على] [3] أن العدل فيما ذكر واجب". انتهى.
قيل ظاهره أنه إذا خاف عدم العدل يستحب ألا يزيد ولا يحرم. انتهى، قلت: مراده بالندب اللغوي فلا مخالفة لقولهم: ترك الحرام واجب.
(1) وفي النسخة"ب، ج":"لتعصمني"، والمثبت هو الموافق للسياق.
(2) صحيح: أخرجه أبو داود في"سننه" (2133) (2/ 242) والترمذي في"سننه" (1141) (3/ 447) ، والنسائي في"الكبرى" (8890) (5/ 280) ، وابن ماجه في"سننه" (1969) (1/ 633) ، وأحمد في"مسنده" (2/ 347،471) ، والدارمي في"سننه" (2/ 143) ، والطيالسي في"مسنده" (2454) (ص/322) ، وابن الجارود في"المنتقى" (722) (ص/180) ، وإسحاق ابن راهوية في"مسنده" (100) (1/ 159) ، وابن حبان في"صحيحه" (4207) (10/ 7) ، والحاكم في"المستدرك" (2759) (2/ 203) ، وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي، وغيرهم - كلهم - من طريق همام بن يحيى عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة به. ورواته ثقات، وقال الترمذي في"سننه": (وإنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى، عن قتادة، ورواه هشام الدستوائي، عن قتادة قال: كان يقال: ولا نعرف هذا الحديث مرفوعا إلا من حديث همام، وهمام ثقة حافظ) ،والحديث صححه ابن الملقن في"البدر المنير" (8/ 37) .
(3) غير موجودة في"ج".