فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 219

أما الْمُسلم الْوَاحِد، فَيجوز لَهُ الْهَزِيمَة من الْكَافرين، وَلَا يجب عَلَيْهِ ملاقاتهما، لما قدمْنَاهُ من قُوَّة الْجَمَاعَة بَعضهم بِبَعْض، إِلَّا أَن يعلم من نَفسه الْقُوَّة عَلَيْهِمَا، وَيجوز للنِّسَاء وَالصبيان الْهَزِيمَة بِكُل حَال؛ لأَنهم لَيْسُوا من أهل الْقِتَال.

فصل(11)

169 -لَا يجوز لزعيم الْجَيْش من سُلْطَان أَو غَيره أَن يبارز بِنَفسِهِ؛ لما فِي ذَلِك من وَهن الْجَيْش بمصابه إِن أُصِيب. وَإِنَّمَا بارز النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أُبيَّ بن خلف يَوْم أحد وَقَتله؛ لِأَنَّهُ كَانَ واثقًا بنصر الله تَعَالَى لَهُ، بِخِلَاف غَيره من زعماء الجيوش.

170 -أما غير زعيم الْجَيْش فَيجوز لَهُ المبارزة إِذا علم من نَفسه بلَاء فِي الْحَرْب وَقُوَّة على قراع الْأَبْطَال، وَيجوز لَهُ الدُّعَاء إِلَيْهَا، والاجابة إِلَى من دَعَاهُ إِلَيْهَا أَيْضا. (64 / ب) وَالْمُسْتَحب أَلا يبارز وَلَا يُجيب من دَعَاهُ إِلَّا باذن زعيم الْجَيْش؛ لِأَن لَهُ نظرا فِي تعْيين الْأَبْطَال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت