فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 219

الكمين من كل جِهَة يخْشَى فِيهَا من كمين؛ كَمَا فعل رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي أحد، ويمد كل جِهَة يمِيل الْعَدو عَلَيْهَا بمدد، يقويها بِهِ. وَيُقَوِّي نفوس الْجَيْش بِذكر أَسبَاب الظفر والنصر وبتقليل الْعَدو وَضَعفه وتخاذله واختلافه وَشبه ذَلِك، قَالَ تَعَالَى: {وَإِذ يريكموهم إِذا لتقيتم فِي أعينكُم قَلِيلا}

160 -ويحرض النَّاس على الْقِتَال، وَالصَّبْر عَلَيْهِ، والثبات لَهُ، وَيذكر مَا أعد الله تَعَالَى لَهُم من علو الدَّرَجَات، وعظيم القربات، وأنواع الكرامات. قَالَ الله تَعَالَى: {يَا أَيهَا النَّبِي حرض الْمُؤمنِينَ على الْقِتَال إِن يكن مِنْكُم عشرُون صَابِرُونَ يغلبوا مِائَتَيْنِ} وَلِأَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] خرج يَوْم بدر من الْعَريش يحرض النَّاس على الْجِهَاد فَقَالَ:"وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَا يقاتلهم الْيَوْم رجل فَيقْتل (61 / أ) صَابِرًا محتسبًا مُقبلا غير مُدبر إِلَّا أدخلهُ الله الْجنَّة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت