قال المناوي ( فيض القدير ج2/ص143) اللهم ارزقني عينين هطالتين أي بكايتين ذرافتين بالدموع وقد هطل المطر يهطل إذا تتابع تشفيان أي تداويان القلب بذروف الدموع أي بسيلان الدموع من خشيتك من شدة خوفك قبل أن تكون الدموع دما من هول الموقف وما بعدها ، والأضراس جمع ضرس وهو السن وهو مذكر ما دام له هذا الاسم لأن الأسنان كلها إناث الأضراس فإن قيل فيه سن فهو مؤنث جمرا من شدة العذاب يوم المآب وهذا إنما يكون محض تعليم للأمة . وأما هو فأعظم الآمنين الفرحين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
الحديث رقم { 105 }
وأخرج ابن أبي الدنيا والضياء كلاهما في صفة النار عن زيد بن رفيع- رفعه:"إن أهل النار إذا دخلوا النار بكوا الدموع زمانًا، ثم بكوا القيح زمانًا، فتقول لهم الخزنة: يا معشر الأشقياء تركتم البكاء في الدار المرحوم فيها أهلها في الدنيا، هل تجدون اليوم من تستغيثون به ؟ ! فيرفعون أصواتهم: يأهل الجنة، يا معشر الآباء والأمهات والأولًاد خرجنا من القبور عطاشًا، وكنا طول الموقف عطاشًا، ونحن اليوم عطاش، أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله. فيدعون أربعين سنة لا يجيبهم. ثم يجيبهم: إنكم ماكثون، فييأسون [1] من كل خير".
-- الله - -
أولًا: تخريج الحديث كما ذكر المصنف
(1) فى المخطوطة (أ) ، (ز) فييأ سوا