قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ «سِيَرُ الأعْلامِ» (8/10) : لاَ رَيْبَ أَنَّ ابْنَ لَهِيْعَةَ كَانَ عَالِمَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ ، هُوَ وَاللَّيْثُ مَعًَا، ، وَلَكِنَّ ابْنَ لَهِيْعَةَ تَهَاوَنَ بِالإِتْقَانِ وَرَوَى مَنَاكِيْرَ ، فَانْحَطَّ عَنْ رُتْبَةِ الاحْتِجَاجِ بِهِ عِنْدَهُم. وَبَعْضُ الْحفَّاظِ يَرْوِي حَدِيْثَهُ، وَيَذكُرُهُ فِي الشَّوَاهِدِ وَالاعْتِبَارَاتِ، وَالزُّهْدِ وَالْمَلاَحمِ، لاَ فِي الأُصُولِ. وَبَعْضُهُم يُبَالِغُ فِي وَهْنِهِ، وَلاَ يَنْبَغِي إِهدَارُهُ، وَتُتَجَنَّبُ تِلْكَ الْمَنَاكِيْرُ، فَإِنَّهُ عَدْلٌ فِي نَفْسِهِ. وَقَالَ: أَعرَضَ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ عَنْ رِوَايَاتِهِ، وَأَخْرَجَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ. وَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَالْمُقْرِئُ، وَالقُدَمَاءُ فَهُوَ أَجْوَدُ. وقال ابن حجر: صَدُوقٌ اخْتَلَطَ بَعْدَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ، وَرِوَايَةُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ أَعْدَلُ مِنْ غَيْرِهِمَا.
3-دَرَّاجُ بْنُ سَمْعَانَ الْمِصْرِيُّ ، أَبُو السَّمْحِ الْوَاعِظُ . صَدُوقٌ صَالِحُ الْحَدِيثِ إِلاَّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، سبقت ترجمته في الحديث رقم [ 1 ] .