والجمهور: أنه يطهر؛ وإلى هذا القول رجع أحمد، كما ذكر ذلك أحمد ابن [الحسين] [1] الترمذي عنه.
وحديث ابن عكيم يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهاهم أن ينتفعوا من الميتة بإهاب أو عصب [2] ؛ بعد أن كان أذن لهم في ذلك؛ لكن هذا
(1) في (ف) : [الحسن] .
(2) صحيح: أخرجه أبو داود (4127) ، وابن حبان (1277، 1278) ، والترمذي (1729) ، والبيهقي في"الكبرى" (1/ 14) ، والنسائي في"المجتبى" (4249) ، وابن ماجه (3613) ، وابن أبي شيبة (5/ 206) ، والطحاوي في"شرح المعاني" (1/ 468) ، والطبراني في"الأوسط" (1/ 251، 2/ 321، 3/ 40، 6/ 309، ومواضع أخرى) ، وأحمد (4/ 310، 311) ، والإسمعيلي في"معجم شيوخه"1/ 349، وعبد بن حميد (448) ، وابن شاهين في"ناسخ الحديث" (153) ، والمحاميلي في"أماليه" (78) ، وابن الجوزي في"التحقيق" (1/ 84) ، والحاكم في"معرفة علوم الحديث" (ص 86) ، وابن حزم في"المحلي" (1/ 121) ، وابن المنذر في"الأوسط" (2/ 263) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم مرفوعًا، مرة يقول: قرئ علينا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن بأرض جهينة ... ، ومرة يقول: جاءنا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بشهرين وذكره.
وإسناده صحيح.
قال أبو داود: فإذا دبغ لا يُقال له إهاب، إنما يسمى شنًّا وقربة، قال النضر بن شميل: يسمى إهابًا ما لم يُدبغ؛ وقال ابن حبان في"صحيحه" (4/ 96) :"ومعنى خبر عبد الله بن عكيم:"أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب"، يريد به قبل الدباغ، والدليل على صحته قوله - صلى الله عليه وسلم:"أيما إهاب دبغ فقد طهر". أهـ، وهكذا تأوله الطحاوي، وابن شاهين، وغيرهما من أهل العلم."