الصفحة 236 من 243

تمحيصًا للشريعة، وتيسيرًا للدّين، وسد أَبْوَاب الحروب والغارات والاسترقاق اتبَاعا لمقتضيات الْحِكْمَة الزمانية.

وكفتح أَبْوَاب حسن الطَّاعَة للحكومات العادلة والاستفادة من إرشاداتها وَإِن كَانَت غير مسلمة، وسد أَبْوَاب الانقياد الْمُطلق وَلَو لمثل عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ.

وكفتح بَاب أَخذ الْعُلُوم والفنون النافعة وَلَو عَن الْمَجُوس، وسد بَاب إِضَاعَة الْأَوْقَات بالعبث، وَنَحْو ذَلِك من أُمَّهَات المنجيات والمهالك.

ثمَّ قَالَ الْأَمِير: وبمثل هَذَا التَّرْتِيب تنْحَل مشكلة الْخلَافَة، ويتسهل عقد اتِّحَاد إسلامي تضامني تعاوني يقتبس ترتيبه من قَوَاعِد اتِّحَاد الألمانيين والأمريكانيين مَعَ الملاحظات الْخَاصَّة. وَبِذَلِك تأمن الحكومات الإسلامية الْمَوْجُودَة على حَيَاتهَا السياسية من الغوائل الداخلية والخارجية، فتتفرغ للترقي فِي المعارف والعمران والثروة وَالْقُوَّة، مِمَّا لَا بُد مِنْهُ للنجاة من الْمَمَات. وَمَا اجدر إمارات الجزيرة بِالسَّبقِ إِلَى مثل هَذَا الِاتِّحَاد.

قَالَ الصاحب: يسْتَشف من ظَاهر فكر مولَايَ الْأَمِير، انه لَا يجوز الاتكال على الْمُلُوك العثمانيين الْعِظَام فِي أَمر الْخلَافَة، علاوة على السلطنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت