فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 865

فلا يغتاظ منهم ولا يَحقِد عليهم ويَتعدَّى على حُرمتِهم وهم في قبورهم ليتشفَّى منهم إلا منافقٌ كافرٌ، أو مُلحِدٌ فاجرٌ.

تعريف الصحابة:

الصحابة: جَمْع صاحب وصحابي، والصحابي: مَن لَقِي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به وماتَ على ذلك؛ قال الإمام البخاري رحمه الله:"مَن صَحِب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين، فهو من أصحابه".

والمقصود: أنَّ الصُّحْبة فيها خصوصٌ وعموم، وعمومها يندرِجُ فيه كلُّ مَن رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به؛ ولهذا يُقال: صَحِبه سنة، وشهرًا، وساعة، ونحو ذلك، ومن اختصَّ من الصحابة بما يتميَّز به عن غيره يُوصَف بتلك الصحبة دون مَن لَم يشركْه فيها.

قال غير واحدٍ من أهْل العلم: كلُّ مَن صَحِب النبي صلى الله عليه وسلم أفضلُ ممن لَم يَصْحَبْه مُطلقًا، فإنه حصَلَ لهم بالصُّحْبة بالدرجة أمر لا يساويه ما يَحصل لغيرهم بعلْمه وعمله، ولَم يبلغْ أحدٌ مثل منازلهم التي أدركوها بصُحْبة النبي صلى الله عليه وسلم.

فائدة:

قيل: إنَّ عدد الصحابة رضي الله عنهم مائة وأربعة وعشرون ألفًا، وآخِرُ مَن مات منهم أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، كما جَزَم به مسلم رحمه الله سنة مائة، وقيل: سنة مائة وعشر من الهجرة.

الغرض من ذِكْر الصحابة وفضْلهم، والواجب نحوهم في عقيدة أهْل السُّنة والجماعة:

لَمَّا ظهرتْ بدعة الخوارج الذين كفَّروا عَليًّا ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم رضي الله عنهم في مسألة التحكيم، وحَدَثتْ بدعة الرافضة في الغُلو في علي رضي الله عنه وآل بيته خاصَّة، وبعض آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وعدد يسيرٍ من الصحابة والبراءة ممن سواهم، وظَهَر في الجملة من الخوارج والرافضة وغيرهم من الناصبة والغالية تنقص الصحابة رضي الله عنهم والنَّيْل منهم بالسبِّ والشَّتْم والطعْن في ديانتهم، والتشكيك في ثَبَاتهم على ما تَرَكهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدِّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت