الصفحة 95 من 102

القول الثاني: أنه يجب عليها الخروج من الاعتكاف لأجل العدة وهذا مذهب الجمهور (1) وحجتهم أن (( الاعتداد في بيت زوجها واجب فلزمها الخروج إليه كالجمعة في حق الرجل(2) . وأجابوا على المالكية فقالوا: إن كان هذا الاعتكاف واجبًا فإنه لا يفوت لأنه يمكن قضاؤه وإن كان مستحبًا فلا يشغل به عن الواجب. أما العدة فإنها تفوت ولا يمكن قضاؤها فيبدأ بالذي يخشى فواته، وكلامهم منتقض بوجوب خروج المعتكف للجمعة وسائر الواجبات التي يلزم فيها الخروج من المعتكف. والراجح ما ذهب إليه الجمهور من عدم وجوب الخروج من الاعتكاف فليس هذا عذرًا يسوغ الاعتذار في المنزل والله أعلم.

المبحث السابع

ما أحدثه الناس في الإحداد

أحدث بعض الناس أمورًا في الإحداد لا أصل لها في الشرع المطهر. وإنما جاءت نتيجة تلقي الأحكام من العادات المنتشرة بين الناس، والتي لم يأت بها كتاب ولا سنة. فمن هذه الأمور المستحدثة:

التزام بعض النساء لباسًا معينًا أو لونًا معينًا للإحداد.

امتناع الحادة عن مشط رأسها.

امتناع الحادة من الاغتسال للتنظيف إلا يوم الجمعة.

امتناع الحادة عن العمل في بيتها من خياطة ونحوها.

امتناع الحادة من البروز للقمر.

امتناع الحادة من الظهور على سطح البيت.

اعتزال الحادة بحيث لا يراها أحد، وإذا زارها أحد زادت في العدة والإحداد يومًا مقابل ذلك اليوم الذي رئيت فيه كفارة لذلك أو قضاءً له.

اعتقاد بعضهم أن الحادة لا تقطع اللحمة الحمراء.

اعتقاد أن الحادة لا يجوز لها تكليم الرجال مطلقًا.

اعتقاد أن الحادة لا يجوز لها الخروج لقضاء حواجاتها ومصالحها.

اعتقاد أن الحادة لا تجيب الهاتف.

اعتقاد أن الحادة لا يجوز لها النصر إلى زوجها إذا مات.

اعتقاد أن الحادة لا يجوز لها النظر إلى صورة زوجها بعد وفاته.

(1) انظر: مجموع شرح المهذب 6/ 514 المغني 4/ 485، الموسوعة الفقهية 2/ 113، حلية العلماء 3/ (23 - 224) .

(2) المغني 4/ 485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت