فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 270

فاخلع نعليك إنّك بالواد المقدّس طوًى [1] .

وهذا استدلال في غاية من البعد، ورحم الله ابن مسعود رضي الله عنه إذ يقول لأبي موسى الأشعري لمّا أمّهم فخلع نعليه: لم خلعت نعليك؟ أبالوادي المقدس أنت [2] ؟.

قال أبومحمد بن حزم رحمه الله في كتابه"الإحكام في أصول الأحكام": ومن شرائع موسى عليه السلام قوله تعالى: فاخلع نعليك إنّك بالواد المقدّس طوًى، ونحن لا نحلع نعالنا في الأرض المقدسة. اهـ

يريد رحمه الله أننا لسنا متعبّدين بشرع من قبلنا، هذا وإنني لا أعلم شبهة ينبغي أن تذكر، وأما هوس الجهال واستحساناتهم، فلا ينفع فيها إلا عمل أهل العلم بالسنة، وهم إذا رأوا أهل العلم يعملون بالسنة سيعملون بها.

(1) سورة طه، الآية: 12.

(2) رواه عبد الرزاق (ج1 ص386) ، وابن أبي شيبة (ج2 ص418) ورجاله رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت