فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 270

تحبّون [1] قام أبوطلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله، إنّ الله تبارك وتعالى يقول: {لن تنالوا البرّ حتّى تنفقوا ممّا تحبّون} وإنّ أحبّ أموالي إليّ بيرحاء، وإنّها صدقة لله، أرجو برّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( بخ ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإنّي أرى أن تجعلها في الأقربين ) )فقال أبوطلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبوطلحة في أقاربه وبني عمّه.

تابعه روح وقال يحيى بن يحيى وإسماعيل عن مالك: (( رايح ) ).

73 -حدثنا ابن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر: قال أخبرني زيد عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدرى رضي الله عنه: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أضحًى أو فطر، إلى المصلّى ثمّ انصرف فوعظ النّاس، وأمرهم بالصّدقة، فقال: (( أيّها النّاس تصدّقوا ) )، فمرّ على النّساء، فقال: (( يا معشر النّساء تصدّقن، فإنّي رأيتكنّ أكثر أهل النّار ) )، فقلن: وبم ذلك يارسول الله؟ قال: (( تكثرن اللّعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرّجل الحازم من إحداكنّ يا معشر النّساء ) )، ثمّ انصرف، فلمّا صار إلى منْزله جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه، فقيل: يارسول الله هذه زينب. فقال: (( أيّ الزّيانب ) )؟ فقيل: امرأة ابن مسعود. قال: (( نعم، ائذنوا لها ) )، فأذن لها، قالت: يانبيّ الله، إنّك أمرت اليوم بالصّدقة، وكان عندي حليّ لي فأردت أن أتصدّق به، فزعم ابن مسعود أنّه وولده

(1) سورة آل عمران، الآية:92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت