الصفحة 97 من 273

روى الإمام البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تبارك تعالى يوم القيامة: يا آدم: فيقول: لبيك، وسعديك، والخير بين يديك، فيقول: أخرج بعث النار من ذريتك، فيقول: يا رب، وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، ويبقى واحد، فعند ذلك يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سُكارى وما هم بسُكارى، ولكنّ عذاب الله شديد، فشق ذلك على الناس، فقالوا: يا رسول الله، من كل ألف تسعمائة وتسع وتسعين ويبقى واحد؟، من ذلك الواحد؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"أبشروا فإن منكم رجلًا ومن يأجوج ومأجوج ألف، ثم قال: والذي نفسي بيده، إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنّة، فكبرنا فقال: ما أنتم إلا كالشعرة السوداء في الثور الأبيض، أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود" [1] ."

-خُروجهم وإفسادهم:

لما كثر فساد يأجوج ومأجوج في الأرض، وتضايق منهم الخلق أشد المضايقة، لجئوا إلى ذي القرنين، هذا العبد الصالح، فقالت له جماعة صالحة من الناس، إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض، يقتلون الخلق، ويسفكون الدماء، ويقطعون الطريق، ويظلمون، ولا يتركون نوعًا من الفساد إلا أتوا به، فيقيم بينهم وبين يأجوج ومأجوج ردمًا وهو أعظم من السد، مكان هذا الردم يقع بين جبلين ما بين أرمينية وأذربيجان.

(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (3348) ، كتاب أحاديث الأنبياء، باب: قصة يأجوج ومأجوج، ص 1/ 1032.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت