الصفحة 80 من 273

وعند الإمام أحمد: عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يخرج الدجال في خفقة من الدين، وإدبار من العلم، وله أربعون ليلة يسبحها في الأرض، اليوم منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه، وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعًا" [1] .

هذا دجال آخر الزمان، لكننا نعيش في زمن ظهر فيه دجاجلة كثيرون، و لكن على هيئة و شكل دول و كيانات سياسية، تدعي أنها هي رب هذا الكون و المتحكمة فيه، الخير كل الخير معها، و الشر و الخسران كل الخسران لمن عصى أمرها و خالف نهجها، و نجد الكثير من حكامنا و دولنا يتبعوها طامعين في نعيمها و خيرها، فإذا بحالهم و حال شعوبهم تنقلب جحيمًا، و إذا الجنة نارًا و فقرًا و تمزيق وحدة الشعب. و الأمثلة كثيرة أمامنا في عالمنا العربي و الإسلامي.

-كيف ننجو من الدجال؟

1.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من فتنة الدجال". وفي رواية:"من حفظ عشر آيات من آخر سورة الكهف، أو من خواتيم الكهف" [2] . فحفظ هذه الآيات: الأوائل و الأواخر كلتاهما تُنجي من فتنة الدجال.

2.الالتحاق بمكة أو المدينة المنورة و الاعتصام و الإقامة فيهما:

قال صلى الله عليه وسلم حاكيًا عن الدجال:"وإني أوشك أن يُؤذن لي في الخروج، فأخرج فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محرمتان عليَّ كلتاهما، وكلما أردت أن أدخل واحدة، أو واحدًا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتًا، يصدني عنها، وإنّ على كل نقب منها ملائكة يحرسونها" [3] .

(1) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (14895) ، ص 12/ 33 ... - حم 3/ 637.

(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (809) ، كتاب صلاة المسافرين، باب: فضل الفاتحة، ص 2/ 417.

(3) المصدر السابق: رقم (2942) ، كتاب: الفتن، باب: الجساسة، ص 6/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت