تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنّكم )) قال: فقال بلال بن عبد الله: والله لنمنعهنّ، قال: فأقبل عليه عبد الله فسبّه سبًّا سيّئًا ما سمعته سبّه مثله، وقال: أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وتقول: والله لنمنعهنّ.
رواه مسلم (ج4 ص161) . وفي"جامع بيان العلم وفضله" (ج2 ص139) للحافظ ابن عبد البر أنه قال له: لعنك الله، لعنك الله. أقول: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أن لا يمنعن، وقام مغضبًا.
الأثر الثالث:
عن عبد الله بن المغفل أنّه رأى رجلًا يخذف فقال له: لا تخذف، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الخذف، أو كان يكره الخذف، وقال: (( إنّه لا يصاد به صيد، ولا ينكى به عدوّ، ولكنّها قد تكسر السّنّ وتفقأ العين ) )، ثمّ رآه بعد ذلك يخذف، فقال له: أحدّثك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنّه ينهى عن الخذف، وأنت تخذف، لا أكلّمك كذا وكذا.
رواه البخاري (ج12 ص26) . ومسلم (ج13 ص105،106) وفيه: لا أكلمك أبدًا.
الأثر الرابع:
عن أبي قتادة تميم بن نذير العدوي أنّه قال: كنّا عند عمران بن حصين في رهط، وفينا بشير بن كعب فحدّث عمران يومئذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( الحياء خير كلّه ) )فقال بشير بن كعب: إنّا لنجد في بعض الكتب: أنّ منه سكينةً ووقارًا ومنه ضعف. فغضب عمران حتّى احمرّت عيناه، وقال: ألا أراني أحدّثك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتعارض فيه، قال: فأعاد عمران الحديث، قال: فأعاد بشير، فغضب عمران، قال: فما زلنا نقول فيه: إنّه منّا يا أبا نجيد، إنّه لا بأس به.
رواه مسلم (ج2 ص7) وأحمد (ج4 ص427،436،440، 442،445) ، والطيالسي