قال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } [1] .
وغالب من يقع في هذا الشرك سببه إعراضهم عن تعلم أصل الدين، وتساهلهم في جانب التوحيد وعدم الوقوف على حقيقته وما يرشد إليه ويدل عليه، وإعراضهم عن تعلم نواقض الإسلام ومفسداته التي متى دخلت عليه أفسدته وأحبطت عمل صاحبه.
أنواع الشرك الأكبر:
1ـ شرك العبادة: وهو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله: كادعاء والنذر والذبح وغيرها من العبادات كما ذكرنا.
2ـ شرك المحبة: وهو أن يتخذ أندادًا من دون الله يحبونهم كحب الله،
كما قال الله تعالى:
{ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ } [2] .
3ـ شرك الهوى: وهو أن يقدم المرءُ هواه على طاعة الله، فإن كان هواه من الشرك والكفر فهذا شرك وكفر مخرج عن الملة، وإن كان هواه في المعاصي فهذا نوع من الشرك، حيث أشرك هواه مع الله عزوجل، وهذا النوع لا يخرج من الملة، بل إن المعاصي كلها لا تكون إلا عن طريق الهوى.
قال الله تعالى:
{ أَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا } [3] .فبالهوى يقع الإنسان في معصية الله من البدع والشرك؛ فصاحب الهوى لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه.
(1) سورة النساء: الآية 48.
(2) سورة البقرة: الآية165.
(3) سورة الفرقان: الآية 43.