الصفحة 24 من 93

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" [1] .

فهذه ثلاثة شروط للعبادة لا قوام لها إلا بها؛ فالعزيمة الصادقة شرط في صدورها، والنية الخالصة وموافقة السنة شرط في قبولها؛ فلا تكون عبادة مقبولة إلا باجتماعها.

الأصول التي تبنى عليها العبادة:

أما الأصول التي تبنى عليها العبادة فهما أصلان:

الأول: كمال الحب الثاني: كمال الذل

ولا تنفع عبادة بواحد من هذين دون الآخر، ولذا قال بعض السلف: من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجىء، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد [2] .

قال تعالى في وصفه للمؤمنين: { وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } [3] .

وقال أيضًا: { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُون } [4] .

وقال أيضًا: { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } [5] .

أنواع العبادة:

والعبادة لها أنواع كثيرة منها: الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والذبح والنذر والركوع والسجود والطواف والحلف والخشية والخشوع والاستعانة والاستغاثة، وغيرها من أنواع العبادة المشروعة.

وقد جاءت غالب سور القرآن، بل كلها تقرر هذا الأمر وتدعوإليه؛ فالقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزائه، وفي شأن الشرك وأهله وجزائهم.

(1) صحيح البخاري: ( 2/166) ، مسلم: ( 5/133) .

(2) "معارج القبول": ( 1/397) .

(3) سورة البقرة: الآية 165.

(4) سورة المؤمنون: الآية57.

(5) سورة الأنبياء: الآية90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت