وقال الله تعالى: { هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ } [1]
الرابع: الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله سبحانه، وأنه ما من ذرة في السموات والأرض إلا والله خالقها وخالق حركاتها وسكناتها، لا خالق غيره ولا رب سواه.
قال الله تعالى: { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ } [2]
وقال تعالى: { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } [3]
ثمرات الإيمان بالقدر:
1ـ الاعتماد على الله تعالى عند فعل السبب، بحيث لا يعتمد العبد على السبب نفسه، بل يعتمد على الله تعالى؛ لأن كل شيء بقدر الله تعالى.
2ـ أن العبد لا يعجب بحصول ما تمناه ورجاه؛ لأن حصوله نعمة من من الله على العبد بما قدره له من أسباب الخير والنجاح.
3ـ الطمأنينة والراحة النفسية بما يجري عليه من أقدار الله، فلا يقلق بفوات محبوب أو حصول مكروه؛ لأن الكل بقدر الله تعالى.
أهمية العقيدة
الاهتمام بالعقيدة:
يتضح لنا مما ذكر أن الركن الأساس الذي يبني عليه هوالعقيدة؛ إذ بدونها يتخبط الناس في ظلمات الشرك وشهوات الدنيا؛ فهي المحرك الأساسي لحياة الإنسان؛ إذ بدونها يكون الإنسان كالأنعام. قال الله تعالى فيمن حُرم هذه العقيدة { أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا } [4]
ولما كانت حاجة الناس للعقيدة أعظم من حاجتهم للأكل والشرب كان لابد لهم أن يهتموا بها.
أهداف العقيدة الإسلامية
1ـ إخلاص النية والعبادة لله تعالى؛ لأنه الخالق لا شريك له، فوجب أن يكون القصد والعبادة له وحده.
(1) سورة آل عمران: الآية6.
(2) سورة الزمر: الآية 62.
(3) سورة الصافات: الآية96.
(4) سورة الفرقان: الآية44.