وقد استنبط الشيخ أثناء تتبعه لهذه القصة كثيرًا من الأحكام الشرعية، واستدل لها، وبيَّن مأخذها. وقد طهَّر هذه الفوائد من الإسرائيليات التي حُشيت فيها كثير من التفاسير، وإذا كانت قصة يوسف ارتبط فيها الكثير من الإسرائيليات ـ نظرًا لذكرها في كتب التفسيرـ؛ فإن ابن سعدي خلَّص هذه السورة منها كما وعد في تفسيرها سابقًا، ولذا يحسن بالمسلم الذي يريد معرفة القصة كما وردت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقف على هذه الفوائد ويتأملها، ففيها علم غزير، وفوائد بديعة، قد لا توجد في غيرها. والرسالة بحاجة ماسة إلى ترقيم الآيات ووضع بعض العناوين المناسبة التي تلفت نظر القارئ إلى المضمون؛ كما أنها بحاجة إلى فهرس تفصيلي للموضوعات؛ لان القارئ يجد صعوبة في العثور على ما يريد، إذ هذه الرسالة خالية من فهرس الموضوعات نهائيًا. وقد فرغ المؤلف في شهر صفر من عام 1375هـ,