(دماج) ، وهم أول من أتى بنسائهم إلى الانتخابات في (دماج) ، وأما القبائل فقد أصبحوا يستحيون من هذا الفعل.
فإذا كان الأمر كذلك فهل نقول: إن هؤلاء لهم شرف أهل بيت النبوة؟ لا، لا، لا، قال الله سبحانه وتعالى في شأن نوح عند أن قال: ربّ إنّ ابني من أهلي وإنّ وعدك الحقّ وأنت أحكم الحاكمين * قال يانوح إنّه ليس من أهلك إنّه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين [1] . وقال سبحانه وتعالى: فإذا نفخ في الصّور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون [2] .
وقال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: يانساء النّبيّ من يأت منكنّ بفاحشة مبيّنة يضاعف لها العذاب ضعفين [3] . وقال الله سبحانه وتعالى: ضرب الله مثلًا للّذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئًا وقيل ادخلا النّار مع الدّاخلين [4] .
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( من بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه ) )، ويقول أيضًا لبني هاشم: (( لا يأتيني النّاس بأعمالهم، وتأتوني بأنسابكم ) ). وفي"الصحيحين"من حديث عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إنّ آل أبي فلان ليسوا بأوليائي، إنّما وليّي الله وصالح المؤمنين، ولكن لهم رحم أبلّها ببلاها ) )يعني
(1) سورة هود، الآية: 45 - 46.
(2) سورة المؤمنون، الآية: 101.
(3) سورة الأحزاب، الآية: 30.
(4) سورة التحريم، الآية: 10.