الله عليه وعلى آله وسلم .. وسقطت منه جملة: (( وأعطيت الشّفاعة ) ).
فالحاصل أن الحديث قد جاء على ثلاثة أوجه: متصلًا ومنقطعًا ومرسلًا، وأرجحها الوصل إذ قد وصله ابن إسحاق وجرير وأبوعوانة وزهير بن معاوية [1] ، ولم يخالفهم من هو أرجح منهم، فالوصل زيادة يجب قبولها، وقول أبي نعيم رحمه الله: إنه تفرد جرير بإدخال عبيد بين مجاهد وأبي ذر. ليس بصحيح، فقد تابعه ابن إسحاق وأبوعوانة وزهير بن معاوية كما رأيت.
52 -قال الإمام أحمد رحمه الله (ج1 ص250) : ثنا علي بن عاصم عن يزيد ابن أبي زياد عن مقسم ومجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: (( أعطيت خمسًا لم يعطهنّ أحد قبلي، ولا أقوله فخرًا: بعثت إلى كلّ أحمر وأسود فليس من أحمر ولا أسود يدخل في أمّتي إلاّ كان منهم، وجعلت لي الأرض مسجدًا ) )بقيّة الخمس كما في المسند (ج1 ص301) : (( ونصرت بالرّعب مسيرة شهر وأحلّت لي الغنائم ولم تحلّ لأحد قبلي، وأعطيت الشّفاعة فأخّرتها لأمّتي، فهي لمن لا يشرك بالله شيئًا ) ).
قال الحافظ ابن كثير في"تفسيره" (ج2 ص255) : إسناد جيد ولم يخرجوه.
قال أبوعبد الرحمن: الحديث في سنده يزيد بن أبي زياد وهو القرشي الهاشمي مولاهم وهو ضعيف، والظاهر أن الإمام البخاري أشار في"تاريخه"
(1) زهير بن معاوية كما في زوائد الزهد لابن المبارك ص (563) .