فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 306

وسلّم في بعض مغازيه، قال عوف: فسمعت خلفي هزيزًا كهزيز الرّحا، فإذا أنا بالنّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، فقلت: إنّ النّبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم إذا كان في أرض العدوّ كان عليه الحرّاس. فقال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: (( أتاني آت من ربّي يخيّرني بين أن يدخل شطر أمّتي الجنّة وبين الشّفاعة، فاخترت الشّفاعة ) )فقال معاذ بن جبل: يا رسول الله قد عرفت قوائي فاجعلْني منهم. قال: (( أنت منهم ) )قال عوف بن مالك: يا رسول الله قد عرفْت أنّا تركنا قومنا وأموالنا راغبًا [1] لله ورسوله فاجعلنا منهم. قال: (( أنت منهم ) )فانتهينا إلى القوم وقد ثاروا، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: (( اقعدوا ) )فقعدوا كأنّهم لم يقم أحد منهم، قال: (( أتاني آت من ربّي فخيّرني بين أن يدخل شطر أمّتي الجنّة وبين الشّفاعة فاخترت الشّفاعة ) )فقالوا: يا رسول الله اجعلْنا منهم. فقال: (( هي لمن مات لا يشرك بالله شيئًا ) ).

سكت الذهبي عن قول الحاكم: أنّه على شرط الشيخين. وفي السند من ينظر في حاله، وهو بسند ابن خزيمة المتقدم صحيح.

47 -قال الإمام أحمد رحمه الله (ج5 ص232) : ثنا أسود بن عامر أخبرني أبوبكر بن عياش عن عاصم عن أبي بردة عن أبي مليح الهذلي عن معاذ بن جبل وعن أبي موسى قالا: كان رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: إذا نزل منْزلًا كان الّذي يليه المهاجرون، قال فنزلنا منْزلًا فقام [2] النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ونحن حوله، قال: فتعاررْت من اللّيل أنا ومعاذ،

(1) في الأصل، ولعله: راغبين إلى الله.

(2) في المسند: (فقام) . والصواب: (فنام) ، كما في مجمع الزوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت