من أمّتي ثمّ ماتوا عليها وهم في البّاب الأوّل من جهنّم، لا تسودّ وجوههم )) الحديث.
هذا حديث باطل لأن في آخره توقيت عمر الدنيا [1] ، وفي السند ليث ابن أبي سليم وهو مختلط، ومؤلف"النوادر"هو محمد بن علي، حافظ، كما في"تذكرة الحفاظ"للذهبي، وقد حمل عليه ابن العديم، وقال: إنه لم يكن من أهل الحديث، ولا رواية له، ولا علم له بطرقه وصناعته -إلى أن قال:- وملأ كتبه الفظيعة بالأحاديث الموضوعة، إلى آخر كلامه رحمه الله. وفي"أسنى المطالب"ص (269) : وكذلك كتب الترمذي الحكيم فيها من جملة الموضوع، فلا يعتمد على ما انفرد به، قال ابن أبي جمرة وابن القيّم: إن الترمذي الحكيم شحن كتبه من الموضوع. هذا وأما شيخ الترمذي وشيخ شيخه فلم أجد ترجمتهما.
58 -قال الترمذي رحمه الله (ج4 ص45) : حدثنا محمد بن بشار أخبرنا أبوداود الطيالسي عن محمد بن ثابت البناني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: (( شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي ) )قال محمد بن علي: فقال لي جابر: يا محمد من لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشّفاعة.
هذا حديث غريب من هذا الوجه.
الحديث أخرجه ابن خزيمة ص (271) ، وأبوداود الطيالسي (ج2 ص228) من"ترتيب المسند"، والآجري في"الشريعة"ص (338) ،
(1) والله سبحانه وتعالى يقول: 2يسألونك عن السّاعة أيّان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربّك منتهاها1.