فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 419

ادعى بيتًا في يد رجل بأن فلانًا الغائب اشتراه منك لأجلي وأنكر ذو اليد المبيع تسمع الدعوى، وكذا لو كان المشتري حاضرًا ينكر الشراء، وهذا كمن ادعى بيتًا في يد رجل وقال شريته من فلان وفلان شراه منك"مي"، قال"س"رحمه الله: لو قال ذو اليد قد كنت بعته من فلان الذي تزعم أنك وكلته بالشراء لك وفلان غائب فلا خصومة بينه وبين ذي اليد، وكذا لو قال كنت بعته من فلان الذي تزعم أنك شريته منه وهو في يدي حتى يدفع الثمن أو قال أودعنيه فلا خصومة بينهما، وكذا بيت بين قوم بإرث ادعى رجل أنه شرى من بعضهم نصيبه وهو غائب وأقرّ الورثة بنصيبه فيه فبرهن على الشراء لا تقبل ولو قالوا هو لنا وأنكروا نصيب الغائب تقبل بينة المدعى.

جاء بصك باسم غيره على رجل وقال: هذا المال الذي في هذا الصك باسم فلان عليك قد أقرّ به فلان لي ولي البينة على ذلك، فلو أنكر المدعى عليه أن يكون لفلان الغائب عليه شيء فهو خصم تقبل بينة هذا المدعي لا لو أقر وهو قول"س"رحمه الله وعن"ح"رحمه الله: أنه لا تقبل بينته ولو أنكر المدعى عليه.

ادعى بيتًا أنه كان لفلان وأنه باعه من فلان وأنا شفيعه فقال ذو اليد: هو بيتي ولم يكن لفلان قط فبرهن المدعي على دعواه، قال"م"رحمه الله: أما على قولي وهو قياس قول"ح"فلا خصومة بينهما حتى يحضر المشتري ولو قبض البيت من البائع وحتى يحضرا جميعًا لو لم يقبضه، عند"س"رحمه الله ذو اليد خصم ويقضي للشفيع ويدفعه إليه ويأخذ الثمن منه ويضعه على يد عدل فيكون ذلك قضاء على البائع والمشتري، ولو كان المشتري حاضرًا منكرًا للشراء قال"م": اقضي بالبيت للشفيع واجعل العهدة على المشتري وادفع الثمن إليه جملة"فقط""فث".

أخذ لقطة ثم ضاعت منه فوجدها في يد آخر فلا خصومة بينهما بخلاف الوديعة والفرق أن للثاني ولاية أخذ اللقطة كالأول بخلاف الوديعة.

أقول: دل هذا على أنه لو تعدى ثم أزال التعدي ثم هلكت يضمن؛ لأن يده ليست بيد مالك لما مرّ من عدم الخصومة فبتعديه ظهر أنه غاصب فلا يبرأ إلا بما يبرأ به الغاصب، وفي"ط": يشترط في الشفعة قبل قبض المبيع حضرة البائع والمشتري للحكم بالشفعة إذ الملك للمشتري واليد للبائع فصار كدعوى الرهن والمستأجر.

ولو استحق العارية ببينة يشترط حضرة المعير والمستعير وذكر في بعض المواضع في هذه المسألة اختلاف المشايخ وفي اشتراط حضرة المودع مع المودع اختلاف المشايخ أيضًا وفي دعوى الضياع هل يشترط حضرة المزارعين، قيل: يشترط، وقيل: لا، وقيل: لو كان البذر لهم يشترط؛ لأنهم مستأجرون للأرض، لا لو كرب الأرض؛ لأنهم أجراء رب الأرض"عده".

هذا لو ادعى مطلقًا، أما لو ادعى الغصب على رجل والأرض في يد المزارع لا يشترط حضرة المزارع، واختلف المشايخ في اشتراط حضرة غلة داران دار دعوى تخمها.

ادعى نكاح امرأة لها زوج يشترط حضرة الزوج الظاهر، ولو ادعى أنه زوج ابنته البكر البالغة من هذا بأمرها وأراد قبض مهرها وأقرّ الزوج بالنكاح ولم يدّع الدخول يؤمر الزوج بدفع المهر إليه ولا يشترط حضرة المرأة ويصح دعوى النكاح عليها بتزويج والدها بلا حضرة الوالد.

أراد أن يرجع فيما وهبه للقن يقضي له بغيبة مولاه لو مأذونًا لا لو محجورًا ما لم يحضر مولاه، ولو قال القن: أنا محجور، وقال الواهب: لا بل أنت مأذون، صدق الواهب بيمينه استحسانًا.

أقول: فيه: نظر ولو برهن القن أنه محجور ترّد بينته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت