فلو لم يكن هناك إلا هذه الفرحة وحدها، لكان على العقل أن يأمر بإيثارها، فكيف ومن بعدها أنواعٌ من الفرح؟.
بعد ذلك فرحٌ آخر لا ينحصر قدره, ويعجز التعبير عنه, تتلاشى كل هذه الأفراح أمامه, إنه الفرح برؤية وجه الله تبارك وتعالى.
-عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تلا هذه الآية:) لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) وقال: (إذا دخل أهل الجنّة الجنّة، وأهل النّار النّار، نادى مناد: يا أهل الجنّة، إنّ لكم عند الله موعدًا يريد أن ينجزكموه. فيقولون: وما هو؟ ألم يثقل موازيننا، ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويزحزحنا من النار؟ قال: فيكشف لهم الحجاب فينظرون إليه، فو الله ما أعطاهم الله شيئًا أحبً إليهم من النّظر إليه، ولا أقرّ لأعينهم.) رواه مسلم