الصفحة 49 من 52

وقوله: (عند ربهم) يقتضي علو درجاتهم وقربهم من ربّهم سبحانه، يرزقون من أنواع النّعيم الذي لا يعرفه إلا من أنعم به عليهم فقرّت عيونهم به وفرحت نفوسهم فيه.

جمع الله تبارك وتعالى لهم بين نعيم البدن بالرّزق ونعيم القلب والروح بالفرح بما آتاهم من فضله، فتمّ لهم النعيم والسرور.

وأخذوا يستبشرون بما ستؤول إليه أحوال إخوانهم الذين يطمعون أن يرزقوا الشهادة في أنهم سينالون ما نالوا.

-ومن أسباب فرح المؤمن هو استبشاره أنّ الله وعده بالجنة فهذا الوعد بالجنة يمتص كل متاعب الدّنيا، والدليل قوله تعالى:

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدّنيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} سورة القصص 61

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت